skip to main |
skip to sidebar
إذا كنت مقبل على الزواج قريباً ... فتفضل
إن مما لا شك فيه إن الشاب والشابة ، يتطلعان إلي لقائهما الأول علي فراش
الزوجية ليبدأ مرحلة جديدة ، حافلة بالمسؤوليات والأعباء ، وهذا أمر فطري
في الزوجين
، بل إنه يثير قلقهما مبكراً ويأخذ من تفكيرهما الكثير بمجرد الشروع
بالاستعداد لحفلة العرس يتصاعد الأمر مع اقتراب ( اليوم الموعود ) ، يعزز
ذلك كثرة القصص والروايات والتصورات التي مرت علي أذهان ومسامع كلا
الخطيبين ، ولكن قد تكون مفاجأة الواقع مختلفة عن التصور ، لذلك لا بد لك
واحد منهما من مراعاة الآخر في الليلة الأولي والتعامل معه برفق ولين ،
ليتم الاتصال بينهما بالتوافق والرغبة المتبادلة .
ولقد كتب كثير من الباحثين والعلماء في هذا الموضوع ، واتفقوا جميعاً علي
أهمية هذه الليلة لما تتركه من آثار في نفسيتهما ، وأكدوا ضرورة أن تتم
بيسر وترفق ، وأن يراعي الزوجان ما يلي :
اللقاء الأول بين الزوجين له أهمية خاصة في حياة كل منهما ، ونجاحه يزيد
التوافق بينهما ، كما أن أي قصور يحدث فيه يكون نواة للتنافر وعدم الألفة
فيما بعد ، فاحرصا علي إنجاح لقائكما الأول بقدر ما تستطيعان لتحظيا معاً
بالسعادة .
القلق من هذه الليلة أمر طبيعي ويعتري أغلب المقبلين علي الزواج ذكراناً
وإناثاً ، فلا تظنان أنكما مختلفان عن غيركما أو أن بكما علة ، ( حتي لو
سمعتما من كثير ممن حولكما أنهم لم يصابوا بمثل ذلك ) .
شاورا من تريانه أهلاً للمشاورة في هذه الأمور ، واستفيدا من مواقف من سبقوكما منتفعين بإيجابياتهم متجنبين سلبياتهم .
حضّر قبل الدخول – كلاماً يسيراً تُحدث به عروسك بلطف وبشاشة ، فإن لم تجد
في نفسك الجرأة علي استهلال الحديث فيمكنك أن تحضر معك هدية صغيرة فتهديها
لها وتعلق تعليقاً يسيراً ، وتنتظر رأيها وتستمع منها ، ثم تتدرج وتنتقل
في حديثك إلي ما سبق أن حضرته من نقاط فتكسر بذلك جو الارتباط والقلق .
حادثها عن سبب اختيارك لها ورضاك بها وسعيك في خطبتها ، واجعل ذلك بطريقة
تبعث في نفسها الطمأنينة والارتياح لك ، كزوج يُشعرها بتفهمه لها منذ
البداية .
أخبرها أنك تدرك ما لديها من مشاعر تنتابها في هذه الليلة ، لأنها خرجت من
البيت الذي تربت فيه طيلة عمرها كما أنها ستعيش حياة جديدة وتتحمل
مسؤوليات كبيرة ، وكرر عليها إدراكك لهذه الأمور .
أعطها الفرصة للتعبير عما في نفسها ولكن بعد أن تمهد لها الطريق بالتطمين
والتلطيف ، وأعرف ما ينتابها من مشاعر وأحاسيس ، ومدي ارتياحها أو قلقها ،
وعلي أي شيء هي قلقة .
ينبغي ألا يشعر أي من الطرفين بحرج ، فكل منهما إنما يستجيب لغريزة فطرية
أودعها الله تعالي فيه وشرع له طريقاً مبرحاً لإشباعها ، كما أنها الوسيلة
لإنجاب الذرية .
لا تتوقع من عروسك أن تبادرك هي برغبتها في لقاء تلك الليلة ، فهي لن تفعل
ذلك ، لحيائها الشديد ، ولكن ينبغي أن تبدأ أنت بالخطوة تلو الخطوة ، وهي
ستتجاوب معك في كل خطوة ، وهكذا حتي ينتهي الأمر .
لا تستعجل بل عليك أن تأخذ الأمر بالتلطف والرفق ، ولو استغرق ذلك أياماً ، إذ لا فائدة في العجلة ، ولا مصلحة .
لا تكوني فاترة المشاعر تجاه عريسك ، لأن فتورك هذا يسبب له خيبة شديدة ،
تؤدي في كثير من الحالات إلي الفرقة والطلاق ، أو إلي حياة زوجية تعسة .
تعاونا وليتجاوب كل منكما مع الآخر ، فيسهل إتمام الأمر ، وبأسرع وقت .
يمكن أن يأتي الرجل أهله بكيفيات متعددة ومختلفة ، واتخاذ وضع معين ، يكفل
لبعض الأزواج أوفر قسط من اللذة ، ولكنه عند فريق آخر متعب ومزعج ، فلا
يتعين علي الزوجين اتخاذ وضع معين حين المباضعة ، بل ذاك متروك إلي
توافقهما وتراضيهما ، وإلي هذا المعني يشير قوله تعالي في القرآن الكريم : (
نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أني شئتم ) البقرة : الآية 223 .
ومن معني هذه الآية يُفهم أنه لا حرج علي الزوجين ، في المجامعة علي أي
هيئة ، من دون تحديد ولا تعيين ، بشرط واحد معلوم هو : اجتناب دُبُر المرأة
.. لأنه محرم .
ليس صحيحاً أن الإخفاق في الليلة الأولي إشارة سوء ، ولا يصح أن يُعتبر
عجزاً ، أو ضعفاً ، فإن من الأزواج من يغلب عليهم الحياء ، فينتابهم خوف
واضطراب حين الهم بالمباضعة ، فتفتر الشهوة وتبرد ، ولا يعتبر ذلك مرضاً ،
إذ لا يمضي وقت ، حتي يزول هذا العارض ، بعد أن يتعرف كل منهما الآخر ،
ويتبادلا المشاعر من دون حرج أو اضطراب .
انتباه .. لجميع المتزوجين والمقبلين علي الزواج ، وعلي الأخص المتدينين
الملتزمين منهم : إلي أن التفنن في أساليب المباضعة ، لا يتعارض مع مسحة
التقوي ، ولا يجوز أن يُعتبر ذلك من باب قلة الحياء ، لأن الله عز وجل هو
الذي أباح للرجل إتيان زوجته كيفما شاء وعلي النحو الذي يريدانه ، من دون
حرج ، فالشعور بالحرج في هذا الأمر ، لا يدل علي تدين ، بل يدل علي جهل
بالدين ..
فالمرأة المتدينة ـ المتسترة ـ لا مانع يمنعها عن التزين لزوجها ، وارتداء
ما يلفت نظره ، ويرضي بصره ، من الملابس داخل المنزل ، والتفنن له بشتي
وسائل الإغراء ، لأن في عملها هذا أجراً لها ، إن هي قصدت إحصان نفسها
وزوجها عن الميل إلي الحرام .
الدخول بالزوجة
عبارة تعني في الأصل : دخول الرجل بزوجته إلي بيته ، وذلك عندما يُمسك
يدها ويدخل بها إليه ، فهذا هو الدخول بالزوجة ولأن هذا الدخول بالزوجة إلي
بيت الزوجية ن هو المقدمة والتمهيد للمعاشرة الزوجية بجميع وجوهها : فقد
أطلق الدخول علي المباضعة .
والزوجان مطالبان بالاستعداد النفسي ، للحظة اللقاء الأول بينهما ، قبل
حصول هذا اللقاء ، فعلي العريس : أن يهيئ نفسه لحسن المعاشرة ، وإحسان
المعاملة ، والتعامل مع عروسه بالحكمة والصبر ، واضعاً نصب عينيه أنه لا
يقدم علي أمر سهل ، بل إنه يقدم علي أمر جليل خطير ، وعلي الفتاة أن تعد
نفسها لهذا النقلة الخطيرة ، من بنت مدللة ، إلي زوجة مسؤولة ، ليعرف كل
منهما ما هو مقدم عليه ، وماذا ينتظره ، من أمانة المسؤولية .
0 التعليقات:
إرسال تعليق
شارك برايك واثبت نفسك باضافة تعليق